علي الله بن علي أبو الوفاء

208

القول السديد في علم التجويد

المعنى ، فإن كان تم فيجوز للقارئ الابتداء بما بعدها . القسم الثاني : الوقف الاختبارى : وهو الوقف لبيان الأحكام أو الإجابة على سؤال ، وكثيرا ما يكون في مقام التعليم . القسم الثالث : الوقف الانتظارى : وهو الوقف لمن يريد أن يجمع أكثر من رواية من القراءات ، فيقف عند الكلمة ليجمع عليها غيرها من أوجه القراءات العشر المتواترة . القسم الرابع : الوقف الاختياري : وهو أن يقف القارئ على الكلمة القرآنية بمحض إرادته ومن غير عروض ، وهذا القسم ينقسم إلى أربعة أقسام وهو المقصود من هذا الباب : أ - الوقف التام : وهو الوقف على ما تم به الكلام لفظا ومعنى ، وكثيرا ما يوجد هذا النوع في رؤوس الآيات وأواخر السور وأواخر قصص القرآن . مثال ذلك : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * [ البقرة : 5 ] . فالوقف على الْمُفْلِحُونَ * تام ؛ لأنه نهاية الكلام عن ذكر صفات المؤمنين ، ثم الابتداء التام بكلام جديد يذكر فيه أحوال الكافرين . ب - الوقف الكافي : وهو الوقف على ما يتم به الكلام لفظا وتعلق بما بعده معنى . مثال ذلك كالوقف على مَرَضاً من قوله تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً . ثم يبتدئ بواو الاستئناف : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ البقرة : 10 ] . فلا ترابط بين العبارتين في اللفظ حيث إن الموضوع واحد وهو وصف حال المنافقين وصفا دقيقا وبيان خسرانهم في الآخرة . حكمه : يحسن الوقف عليه ويبدأ بما بعده . ج - الوقف الحسن : هو الوقف على ما تم في نفسه وتعلق بما بعده لفظا ومعنى . مثال ذلك : كالوقف على قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ * فهي جملة تامة في ذاتها لكنها متعلقة بما بعدها ، فقول الله تعالى : رَبِّ الْعالَمِينَ * صفة متعلقة بلفظ الجلالة للجملة التي سبقت . فلا يحسن الوقف على الْحَمْدُ لِلَّهِ * والأحسن الوقف على رَبِّ الْعالَمِينَ * [ الفاتحة : 2 ] . وكالوقف على لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * [ البقرة : 219 ] فهي رأس آية لكن تمام المعنى لا يفيد إلا بما بعده في قوله تعالى : فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ * [ البقرة : 220 ] .